لماذا تخلى مدير تقنية عن إجبار الموظفين على العودة للمكتب؟ وماذا يعني ذلك لمستقبل العمل
رئيس تنفيذي لشركة خدمات مدارة قرر إن فريقه ما رح يرجع للمكتب إجبارياً أبداً، وده خلى ناس كتير يرفعوا حواجبهم. بس تفسيره – مبني على 20 سنة نجاح في العمل عن بعد، وزيادة الإنتاجية خلال الجائحة – بيقدم نظرة منعشة عن إزاي الشركات الحديثة لازم تفكر فعلاً في مساحات العمل.
المكتب مش هيختفي (بس مش لازم تروحله كل يوم)
تفتكر لما كان الكل مقتنع إن العمل عن بعد مجرد مرحلة مؤقتة؟ الشركات كانت بتعلن مواعيد "العودة للمكتب" زي لو بتحجز تذاكر طيارة. دلوقتي القصة دي بقت معقدة أوي.
أنا بتابع نقاش العمل عن بعد من زمان، ومعظم اللي بسمعه بيتقسم لفريقين: يا إما "كل الناس ترجع فوراً!" أو "خلاص، مكاتب ننساها إلى الأبد!". اللي بيفرحني هو اللي بيطلع طريق ثالث مدروس كويس.
رئيس تنفيذي في شركة تقنية قال كلام شد الإنتباه: شركته مش هتحدد موعد إجباري للعودة للمكتب. أبداً. لا 2021، لا 2022، ولا حتى 2025. مش عشان بيكره المكاتب، ده عشان فاهم شغل شركته كويس.
البداية الغريبة: الشغل كان بيحصل بره المكتب أصلاً
القصة هنا ممتعة. الشركة دي ما بدأتش بعملية "عن بعد من الأول" كميزة حلوة. هما ما كانش عندهم مكتب خالص – عشان الشغل الحقيقي كان عند العملاء. المؤسس والفريق الأولي كانوا يقضوا أيامهم في مواقع العملاء، يحلوا المشاكل على الطبيعة. المكتب؟ كان زي صندوق بريد بس.
لـ17 سنة، حتى الرئيس نفسه ما كانش عنده مكتب ثابت. يشتغل عند العملاء أو من البيت. المبنى كان مركز إداري، مش مكان شغل. ده مش كسل، ده منطقي: الشغل الأهم بيحصل بعيد عن المكتب.
ده يشبه شغلك لو في مجال الدعم الفني أو الاستشارات أو الخدمات، اللي بتروح للعميل بنفسك. فرض مكتب هنا بيضر أكتر ما ينفع.
مفاجأة كورونا: الإنتاجية زادت!
لما جاء كورونا في مارس 2020 وأجبر الكل على العمل عن بعد، حصل حاجة غير متوقعة. الإنتاجية ما انهارتش – بل طارت عالياً.
اجتماعات أقصر: الجدولة بقت مشددة، وسهل الوصول للناس الصح.
تحدي الروتين: الفريق اتعود يسأل "ليه نعمل كده دايماً؟".
إدارة وقت أحسن: اجتماعات قصيرة، بدون إزعاجات، ووقت فراغ من الطريق للمكتب.
دي تحسينات تقدر تقيسها فعلاً.
الحقيقة: العمل عن بعد مش مثالي (والمكتب كمان لا)
الرئيس مش بيضحك على حد. الاجتماعات الافتراضية فيها مشاكل تقنية، شاشات مش شغالة، "أنت على الميوت!". ده كله مزعج.
بس أكبر مشكلة كانت في استقبال الموظفين الجدد. من بعيد، صعب يحسوا بالانتماء أو يتعلموا الطريقة غير الرسمية. بيفتقدوا اللي يشوفوه بعيونك.
بدل ما يقولوا "خلاص، العمل عن بعد فشل"، هما حلّوا المشكلة. عملّوا برامج إرشاد منظمة، جداول تدريب مفصلة، وشارك فيها عشرات من الكبار. حددوا الضعف وحسّنوه.
ده تفكير عملي، مش تعصب على نمط معين.
تحول المكتب (مش إلغاؤه)
المهم: الشركة سابت المكتب. ما باعتوش ولا صارت موزعة تماماً. غيّروا استخدامه.
المكتب مش ميت. بقى مكان للاجتماعات الهامة، مش "اجي كل يوم أقعد".
ده ذكاء في استخدام العقارات، مبني على بيانات.
الدرس الحقيقي
في حرب "مكتب ولا عن بعد"، بننسى إن كل شغل يحتاج بيئة مختلفة. فريق مبيعات يحتاج وجه لوجه. خدمة عملاء تفيد من التعاون المباشر. بس فريق عمليات عابر حدود أو خبراء تقنيين؟ ينجحوا مع المرونة.
مبادئ الرئيس تستاهل تقليدها:
احتفظ باللي نجح في كورونا.
حافظ على الأداء والخدمة للعملاء.
ضمن السلامة للكل.
لاحظ إيه اللي مش موجود؟ "عشان كده كان زمان" أو "الإدارة مش مرتاحة" أو "عشان العقار غالي".
الصورة الكبيرة
إحنا في نقطة تحول مثيرة عن العمل. الخيار بين "مجمع مكاتب" أو "شركة موزعة" بيذوب. الشركات بتتقبل الهجين والمرونة، و– الجذري – بتسأل إيه اللي شغال فعلاً بدل التمسك بالقديم.
المكاتب مش هتموت. بس لازم تثبت فائدتها بالأفعال، مش التاريخ.
اللي يفهم ده الأول هيكسب ميزة: يجذب مواهب، يحتفظ بالموظفين، ويحافظ على إنتاجية عالية.
شركتك لسة بتتخانق على العودة بالهوى، ولا بتقيس اللي شغال؟ البيانات صعبة الإنكار دلوقتي.
الكلمات الدالة: ['remote work', 'office culture', 'workplace flexibility', 'hybrid work models', 'tech leadership', 'productivity', 'covid-19', 'workplace strategy']