من معلمة علوم إلى مديرة الموارد البشرية في التكنولوجيا.. قصة امرأة تلهم الجميع
رحلة كريستين في عالم التكنولوجيا ما كانت مستقيمة أبداً، وصدقني، هذا بالضبط اللي يخلي قصتها قريبة من الجميع. من أمومة جات فجأة، لتحويلة في مسيرتها أوصلتها للموارد البشرية، هي حلّت لغز يحيّر كثير من النساء في التكنولوجيا: كيف تبنين وظيفة مهمة بدون ما تضحين بكل حاجة تانية في حياتك.
الطريق غير التقليدي للنجاح في التكنولوجيا.. اللي محد يحكي عنه
صديقي، لما نفكر في النساء في عالم التكنولوجيا، غالباً نتصور واحدة كانت تبرمج من صغرها وخططت حياتها المهنية قبل الثانوية. بس مش كل القصص كده. وأنا سعيد إني سمعت قصة كريستين، اللي رحلتها في التقنية كانت فوضوية ومليانة مفاجآت، زي حياة أي بشر عادي.
كريستين كانت تحلم إنها تصير معلمة علوم في المدرسة المتوسطة. مش خطة احتياطية، لا، دي كانت حلمها الحقيقي. كانت عايزة تشعل الفضول في عيون الأطفال اللي ممكن ميلاقوش فرصة تانية يحبوا العلوم والتكنولوجيا. بس القدر لعب معاها، ووصلت للتكنولوجيا بطريقة مختلفة خالص عن اللي تخيلته.
نشأتها وسط الابتكار.. بدون ما تحس
اللي يثير الاهتمام في خلفية كريستين إنها ما اختارتش التكنولوجيا بنفسها. عائلتها هي اللي حطتها في الوسط. أهلها كانوا من أوائل الناس اللي جربوا الحواسيب المنزلية، زمان ما كانش ده شائع. وإخوتها الكبار كانوا يلعبوا بتجميع حواسيب وأجهزة ألعاب زي المهندسين المجانين. في بيتهم، كل حاجة كانت مفتوحة للتجربة.
اللي تعلمته من تفكيك الأجهزة وفهمها وتركيبها تاني – أحياناً أحسن – ده أغلى تعليم ممكن تحصل عليه. مش هتقدر تعلمه في صف دراسي. وفعلاً، أربعة من ستة إخوة وصلولهم لشغل في التكنولوجيا.
المهم هنا: الجو ده ما جاش لوحده. أهلها سمحوا للأولاد يجربوا، يفشلوا، ويتعلموا. كتير من الشباب اللي يحبوا التقنية بيفتقروا لأساس زي ده.
البطلات الحقيقيات: النساء اللي محد يذكرهن
كريستين بتشكر أمها كأكبر مصدر إلهام، بس بتضيف حاجة مهمة: مجموعة النساء العلميات اللي كانوا زي المرشدات ليها وهي بتزور أمها في مشاكل الـIT.
تخيل كريستين صغيرة قاعدة في معامل العلوم، وأمها بتصلح سيرفرات وشبكات. وهي بتعمل فن بصمات الأصابع مع ميكروبيولوجيات وكيميائيات عضويات – كلهن نساء قاوموا مجالات ما كانتش مرحبة بيهم.
دول مش إنفلونسرز على إنستجرام أو شخصيات لينكدإن لامعة. دول نساء بيعملوا شغل صعب في أماكن مش مصممة ليهم، بهدوء. كريستين شافت كل ده عن قرب.
اللي خدته منهن مش محاضرات عن "التقدم للأمام". خدت الصمود الحقيقي: اللي بيجي من معرفة قدراتك ورفض إن حد يقنعك بالعكس، بدون ما يحرقك.
المنعطف غير المتوقع: تغييرات الحياة المفاجئة
قصة كريستين بتصير صريحة هنا، وده اللي يخليها مهمة. أمرت بشكل غير مخطط. بدل ما تحاول ترجع للمسار التقليدي، اختارت تبقى أم في البيت.
مش معنى كده إن الكل لازم يعمل زيها، أو إن ده حل سحري. اللي يهم إنها اختارت ده عشان عائلتها احتاجته وقتها. وبدل ما تشوفه فشل مهني، غيرت نظرتها ليه خالص.
الفترة دي علمتهالصبر، التعاطف، حل المشكلات، والذكاء في الاستخدام. ولما قررت ترجع للشغل، ما رجعتش لخطتها القديمة. تحولت للموارد البشرية – وده يناسبها تماماً. فهمت الناس، التحديات، واللي يلزم عشان تتقدم.
النصيحة اللي بتنفع فعلاً
أهم نصيحة من كريستين للنساء اللي داخلين التكنولوجيا؟ ما تحسوش إنكم لازم تتبعوا الطريق التقليدي.
ده ضربني جامد، عشان في التقنية ضغط كبير عشان تعملي كل حاجة "بالطريقة الصح". بس هي بتقول: مسارك الغير تقليدي ممكن يكون قوتك، مش ضعفك.
وتقول حاجة بسيطة بس عميقة: "أنتِ أفضل داعمة لنفسك، ودائماً تقدري تبحثي عن المعلومات. ما تسيبيش حد يحجب عنك المعرفة."
يعني: ما تستنيش إذن. ما تستنيش حد يقولك تمام تعلمي حاجة جديدة أو تغيري اتجاهك. الحراس في التقنية بيفقدوا قوتهم، واللي يدرك ده بدري بيتقدم.
إيه اللي يلزم عشان تقودي بجد
لما سألناها عن صفات القائد الجيد، ما تكلمتش عن قرارات سريعة أو تفكير استراتيجي أو كلام الشركات. قالت: التعاطف والاستماع.
"السماح للموظفين يحسوا إنهم مرئيين ومسموعين ده أساس أي قائد."
ده مهم خاصة في التقنية، اللي ثقافتها أحياناً بتحط الابتكار والسرعة فوق الروابط الإنسانية. بس تجربة كريستين – من اللي شافتهن قبلها ومن رحلتها – علمتهال إنك ما تبنيش حاجة دائمة بدون اهتمام حقيقي بالناس.
ليه القصة دي مهمة للنساء في التقنية
الدرس الأكبر مش عن كريستين بس. عن اللي تمثله قصتها: دليل إنك مش محتاجة تتبعي السيناريو التقليدي عشان تنجحي في التكنولوجيا.
ممكن أمرت بشكل مفاجئ. ممكن تحولتِ لدور مختلف. ممكن مسارك يكون متعرج ومحد يفهمه. وكل "الانحرافات" دي ممكن تخليكِ أحسن في شغلك.
الجيل الجاي من النساء في التقنية لازم يسمع ده. لازم يعرفوا إن مديرة الموارد البشرية في شركة تقنية ممكن وصلت كده عن طريق أمومة مفاجئة وتحول مهني. لازم يعرفوا إن النظرة المختلفة مش عيب – دي ميزة.
ولازم يعرفوا إن النساء اللي قبلن – اللي كانوا يصلحوا سيرفرات ويحلوا مشاكل ويرشدوا الجيل الجديد بهدوء – ما وصلوا كده باتباع القواعد. وصلوا برفض إن حد تاني يكتب قصتهم.
الكلمات الدالة: ['women in tech', 'career development', 'hr leadership', 'work-life balance', 'tech industry diversity', 'women mentorship', 'career advice', 'non-traditional career path', 'human resources', 'stem careers', 'female leadership']